|
|
![]() |
|||||||||||||||||||||
|
يا عمال العالم وشعوبه المضطهدة اتحدوا |
|
|
||||||||||||||||||||
|
استحقاقات 2007 بين هلامية البرامج الانتخابية، وضعف في الأداء السياسي للأحزاب |
القائمة الرئيسة |
|||||||||||||||||||||
|
استحقاقات 2007 بين هلامية البرامج الانتخابية، وضعف في الأداء السياسي للأحزاب إن المتتبع للحقل السياسي و الإعلامي بالمغرب في الفترات الأخيرة سيدرك مدى الحضور المكثف لمفاهيم: العدالة الاجتماعية، الديمقراطية... في أجندة أحزابنا السياسية، وسيندهش من الاستهلاك المجاني والفظيع لهذه المفاهيم وترويجها من طرف جمعيات دعائية أعدت لهذا الغرض ،أي تسلية المغاربة إلى أن تبدأ انتخابات 2007. وبالموازاة مع ذلك تفتح قنواتنا التلفزيونية أبوابها لزعماء مقاولاتنا الحزبية ليقدموا برامجهم، ويتغنون بشعارات الديمقراطية الاجتماعية ويعلنون دفاعهم عن الطبقات الكادحة، بل هناك منهم من يتجرأ ويصرح للمواطنين بأن لديه حلول سحرية لخلق مليون منصب شغل، أو أن يرفع نسبة النمو إلى 10 في المائة، ناهيك عن برامجهم في ميدان الصحة ومشاريع تنموية تكاد لا تعد ولا تحصى،حتى يتخيل للمرء أن هذه المقاولات السياسية تتحدث عن فرنسا أو اليابان وليس المغرب. لقد بدا واضحا من خلال تجمعات الأحزاب السياسية ومؤتمراتها، أن هذه الأخيرة وصلت إلى درجة عليا من الإفلاس، ولم تعد قادرة على تحديد برامجها وملامحها الأساسية، كما أنها تدرك جيدا ومسبقا أن المغاربة فقدوا كل ثقتهم فيها . - فمن منا لا يدرك تمام الإدراك أن الأحزاب المغربية تغط في نومها العميق طيلة أربعة سنوات لتستيقظ متأخرة قبيل الانتخابات وتبدأ في فتح دكاكينها السياسة وتقترح برامج عبقرية بهدف الاستقطاب. - من منالا يدرك أن أحزابنا ليست سوى عنصر زخرفي لتلميع ديمقراطية الواجهة، وأن وزراءنا في الحكومة ليسوا سوى موظفون لا حول لهم ولا قوة في ظل وجود جهاز مخزني يقطع الحقل السياسي ويصيغه وفق ما يريد. - من منا لا يسخر من المشهد السياسي المغربي الذي يتميز بالتشرذم والتفريخ الحزبي المتواصل، وغياب الخط الإيديولوجي للأحزاب، ومن البرامج الحزبية التي لا فرق بينها سوى في بعض الألفاظ . - من منا لا يعي أن أحزابنا أصبحت عبارة عن زوايا يسود فيها منطق الشيخ والمريد، الشيخ الذي يمتلك الرأسمال الرمزي والسياسي، المالك الحقيقي للحقيقة والذي لا يعرف التقاعد السياسي، والمريد، المناضل الشاب الذي يلزمه تقديم فروض الطاعة والولاء والقطع مع ثقافة النقد والمساءلة. كل هذه المؤشرات وغيرها تدل على إفلاس المشهد الحزبي وتمييع الفعل السياسي المغربي لذلك فالهاجس الكبير الذي يحكم هيآتنا السياسة قبل كرنفال 2007 الانتخابي ،هو صناعة برامج انتخابية هلامية وهي تعرف جيدا بأنها لن تطبقها. لذلك فالمواطن المغربي ،لم يعد يقبل بمثل هذه العروض الساخرة ،ولم يعد يطيق هذا الهراء الحزبي ،لأن عورة أحزابنا قد انكشفت ولم يعد لديها ما تستربه، ولعل قولة تشي غيفارا "تستطيع أن تخدع كل الناس لبعض الوقت، وتستطيع أن تخدع بعض الناس لكل الوقت، لكن لا تستطيع كل الناس لكل الوقت"تنطبق على الأحزاب المغربية التي لم يعد يثق فيها أحد. إن انتخابات 2007 التي تستعد لها أحزابنا السياسية، والتي نصبت جمعية "2007دابا "نفسها للترويج لهابعدما أغدقت عليها الدولة بملايين من الدراهم لن تختلف عن سابقاتها، ومهما اختلفت الشخصيات والتلاوين السياسية التي ستفرزها، فإن السيناريو سيظل واحد:حكومة جديدة مشلولة ستلعب دور تنفيذ القرارات لا صناعتها، برلمان صوري لا حول له ولا قوة في ظل وجود نواب يعتبرون العملية الانتخابية معبرا لولوج صالونات الأثرياء واقتسام كعكة المخزن. لذلك فالوضع السياسي المغربي، سيظل مفتقرا لأبسط المقومات الإيجابية التي من شأنها المساهمة في الانتقال الديمقراطي، لأن الديمقراطية ليست في كثرة الأحزاب التي تتوالد يوما بعد يوم، أوفي انتخابات نسعى من وراءها تسويق وجه دولة الحق و القانون. إن الديمقراطية الحقة أو الانتقال الديمقراطي يلزم ثقافة سياسية جديدة لا يصبح فيها الحزب كمؤسسة مجتمعة مرتبطا بالزمن الانتخابي، لابد من إصلاحات دستورية تقوي دور الحكومة و البرلمان حتى يكون بإمكاننا محاسبتها، لابد من تحويل مطلب الديمقراطية من مطلب نخبة إلى مشروع مجتمعي يكون لكل فرد فيه حقوق وعليه واجبات . اعتقد انه مادامت أحزابنا السياسية تعتبر هذه المحاور خارج برامجها، وتضع تعديل الدستور خارج أجندتها، سيؤجل الحديث عن الديمقراطية أو ما يسمونه بالانتقال الديمقراطي إلى وقت لاحق. جلال زين العابدين
|
|
|||||||||||||||||||||
|
.::. النجمة الحمراء ترحب بكم(ن) في موقعها على الإنترنت .::. |
||||||||||||||||||||||